قطب الدين الراوندي

67

فقه القرآن

تعالى ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) ( 1 ) ، وكذا الحيض قال تعالى ( ويسألونك عن المحيض ) ( 2 ) الآية ، والسكر المزيل للعقل ينقض الوضوء فقط ، وكذلك الغائط قال تعالى ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) إلى قوله ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) ( 3 ) . وما سواها من النواقض يعلم بالتفصيل من السنة وانما يعلم من القرآن على الجملة . وروي أن النبي عليه السلام قال لأهل قبا : ماذا تفعلون في طهركم ، فان الله أحسن عليكم الثناء . فقال : نغسل أثر الغائط . فقال : أنزل الله فيكم ( والله يحب المطهرين ) ( 4 ) . فقوله ( رجال يحبون ان يتطهروا ) ( 5 ) اي يتطهرون بالماء من الغائط والبول ، وهو المروي عن الباقر والصادق عليهما السلام ( 6 ) . وري في تفسير قوله ( ويضع عنهم إصرهم ) ( 7 ) أي بني إسرائيل إذا أصاب البول شيئا من جسدهم قطعوه بالسكين ( 8 ) . ( باب توابع الطهارة ) قد بينا أن من شرط الصلاة الذي لا تتم الا به الطهور ، وهو ينقسم على ثلاثة

--> ( 1 ) سورة المائدة : 6 . ( 2 ) سورة البقرة : 222 . ( 3 ) سورة المائدة : 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 250 . ( 5 ) سورة التوبة : 108 . ( 6 ) مجمع البيان 5 / 73 . ( 7 ) سورة الأعراف : 157 . ( 8 ) تفسير البرهان 2 / 40 .